الشيخ محمد الصادقي

317

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

إذا ف « هم » في « إِنْ تُخالِطُوهُمْ » تعمهم اجمع ذكرا وإناثا ، بمخالطة زوجية أم سواها من مخالطات معيشية . وعلى اية حال فواجب المخالطة مع اليتامى - إذا لزم الأمر - أن تكون أخوية إيمانية في زواج وغير زواج ، ف « إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ » على اية حال ، وقد يمتاز اليتيم في حقل الأخوة برعاية أكثر من سائر الإخوة ، إذ « لا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ » ( 6 : 152 ) فلا يجوز الاقتراض من ماله وبالإمكان ان يتجر فيه ويرجع اليه بنفع ، فمهما كان القرض منه حسنا فالتجارة الرابحة له أحسن . كما لا يجوز أخذ الأجرة منه في إصلاح حاله وماله « وَمَنْ كانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ » ( 4 : 6 ) . فالإسلام يرد المسلمين إلى الاعتدال في امر اليتامى ما هو إصلاح لهم دون إعنات الأولياء ، فلا جناح في مخالطتهم إذا حققت لهم الخير ، واللّه يعلم المفسد من المصلح ، مهما تظاهر المفسد بمظهر المصلح وان كان معتزلا عن اليتامى ، أو اتهم المصلح انه مفسد حين يخالطهم ، فإنما الأمر كله للّه وإلى اللّه عاقبة الأمور . وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُولئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آياتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ 221 . هل الأصل في النكاح هو الحظر إلّا ما خرج بالدليل حتى نحتاج في حلّه - على اية حال - إلى دليل ؟ أم هو الحلّ ، فلا نترك إلّا ما تركه الدليل ؟ . « هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً » هو المقسم لكل أقسام الحلّ في